ما هي السمنة؟

من مشكلة سلوكية - إلى وباء

حتى سنوات التسعينيات، كانت السمنة تعتبر مسألة سلوكية بحتة. هل تعانون من الوزن الزائد؟ تكمن المشكلة فيكم، في عدم قدرتكم على التحكم، في الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المختلفة التي تجعل لديك الرغبة القهرية للذهاب إلى البراد في الساعة 2 فجراً. في الواقع، يعتقد الكثيرون في الوقت الحاضر أنه إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فكل ما عليك فعله هو مجرد “إغلاق الفم”. سهل, أليس كذلك؟

ليس الى هذه الدرجة. قبل حوالي عشرين عامًا، بدأ كبار الأطباء في الولايات المتحدة في تغيير نهجهم. بينما يستمر العالم الغربي في اكتساب الوزن، أدرك الخبراء أن هذه ليست مسألة بديهية. السمنة مشكلة تنبع كليًا من عدة أسباب، بدءاً من الأسباب الوراثية، وصولاً الى التصنيع المفرط للطعام إلى نمط الحياة الحديث، الذي اعتدنا فيه على ساعات أكثر من العمل المكتبي بدون حركة وبالتالي أيضًا إلى قلة النشاط البدني. هذا هو أحد الأسباب الذي يجعل معظم الحميات الغذائية غير مفيدة. وفقًا للدراسات، فإن ما بين 65 و- 95 في المائة ممن يفقدون الوزن يعودون لاكتسابه من جديد.

لم تتجاوز المشكلة دولة اسرائيل أيضاً:

50%

من السكان البالغين في اسرائيل
يعانون من السمنة

70%

يعاني مرضى السمنة أيضًا من أمراض مصاحبة – مرض السكري, ارتفاع ضغط الدم, أمراض القلب, السرطان وغيرها من الأمراض.

4,000

شخص يموتون كل عام في إسرائيل نتيجة أمراض مصاحبة السمنة

ما أهمية علاج السمنة؟

السمنة هي مرض، يُشكل خامس سبب رئيسي للوفاة في العالم وأحد الأسباب الرئيسية للأمراض المُزمنة والأمراض ذات الصلة مثل السكري, ارتفاع ضغط الدم, أمراض القلب وغيرها. تظهر الدراسات الحديثة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة سيمرضون في وقت مبكر من حياتهم. لذلك، من المهم جدًا علاج السمنة في المراحل المبكرة، قبل تطور الأمراض المصاحبة، وتشجيع المريض على التوجه إلى الجهات الطبية ذات الصلة لغرض الحصول على علاج للسمنة الزائدة. أيضا حقيقة أن زيادة الوزن هي المُسبب لمجموعة واسعة من الأمراض الخطيرة والوفيات نتيجة للوزن الزائد أصبح السبب الثاني بعد تدخين السجائر، ساعد على فهم أن هذا الوباء المنتشر يحتاج إلى العلاج.

بينما نحارب السمنة الزائدة بعدة طرق، بدءاً من الأنظمة الغذائية الصارمة إلى جراحة السمنة عند الحاجة، تم تحقيق اختراق رسمي في عام 2013 حول هذا الموضوع، عندما قضت الجمعية الأطباء الأمريكية في مؤتمر في شيكاغو بأن السمنة مرض يجب علاجه طبيا. يوجد اليوم فهم أعمق للآليات الموجودة في الدماغ المسؤولة عن الشبع، يمكن القول بالفعل أن إحدى المشكلات الرئيسية التي تؤدي إلى مشكلة السمنة هي اختلال التوازن بين آليات الشبع وآليات الجوع في أجسامنا، مما يتطلب تدخلًا دوائيًا لعلاج المرض.

يوجد اليوم فهم أعمق للآليات الموجودة في الدماغ المسؤولة عن الشبع، يمكن القول بالفعل أن إحدى المشكلات الرئيسية التي تؤدي إلى مشكلة السمنة هي اختلال التوازن بين آليات الشبع وآليات الجوع في أجسامنا، مما يتطلب تدخلًا دوائيًا لعلاج المرض.

ما الأدوية المتوفرة حاليًا لعلاج السمنة؟

بعد فهم أعمق لنشاط آليات الشبع والجوع في الجسم، وافقت السلطات الصحية في إسرائيل وحول العالم في السنوات الأخيرة على استخدام عدد من الأدوية الفعالة، التي تعمل على موازنة الآليات المسؤولة عن مناطق الشبع في الدماغ والمعدة. تعمل بعض الأدوية على آلية الجوع والشبع في الدماغ، بينما يعمل البعض الآخر على تكسير الدهون من الطعام في المعدة. بعضها مخصص للاستخدام المنتظم وبعضها محدود الوقت. تختلف الفعالية من دواء إلى آخر وكذلك الآثار الجانبية. لذلك، من المهم تكييف العلاج الدوائي للمريض شخصيًا، بعد فهم تاريخه الطبي، الذي يتطرق إلى تناول الأدوية بانتظام والتعرف على آلية المشكلة لديه.

تساعد الأدوية الموصوفة، المعتمدة من قبل FDA، في إنقاص الوزن بفضل عملها على مركز الشبع بالدماغ وقمع الشعور بالجوع. لا تكمن ميزتهم الكبيرة في قدرتهم على المساعدة في إنقاص الوزن فحسب، بل في الحفاظ عليه بمرور الوقت. عندما يقلل المريض من وزنه بشكل كبير من خلال الأدوية ولا ينخرط باستمرار في الأفكار الغذائية، فإنه يكون قادرًا على بدء العلاج المحيطي متعدد المجالات، مما يساعد في الخفض التدريجي والمراقب، مع تعويد الجسم بشكل أكبر على الجرعات المنخفضة من الدواء. تساعد طريقة العلاج هذه في الحفاظ على الوزن حتى بعد فقدان الوزن وتمنع السمنة.

هل أنا مناسب للحصول على الدواء؟

لمعرفة ما إذا كنتم مناسبين للحصول على أدوية إنقاص الوزن، افهم كيفية فحص السمنة. المقياس الأكثر موضوعية اليوم هو مؤشر كتلة الجسم (BMI). من خلال جدول بسيط يزن نسبة الطول إلى الوزن، يمكنك فحص BMI لديك. BMI بين 18 و 24.9 وزنًا طبيعيًا للجسم، أما ما بين 25 و 29.9 فيُعتبر وزنًا زائدًا ومؤشر كتلة الجسم البالغ 30 وما فوق يشير بالفعل إلى السمنة. بالطبع، كلما ارتفع BMI، زاد الخطر على صحتك، بالإضافة الى ذلك، كلما اعتاد جسمك على وزنك، فإنه يجبرك أيضًا على تناول المزيد من السكريات والكربوهيدرات، وبالتالي فإن فقدان الوزن بالطرق التقليدية سيُصبح أكثر صعوبة.

جدول مؤشر BMI